يوسف بن تغري بردي الأتابكي
125
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
في علوم متعددة ولى نيابة صفد وطرابلس وحلب ودمشق ثم أعيد إلى حلب لإصلاح البلاد الحلبية فعاد إليها ومهد أمورها ثم طلبه الملك الأشرف إلى الديار المصرية وسأله أن يلي النيابة بها فامتنع من ذلك فأخلع عليه باستقراره أتابك العساكر الديار المصرية وزوجه الأشرف بأخته خوند سارة فاستمر على ذلك إلى أن مات في التاريخ المذكور رحمه الله وتوفيت خوند بركة خاتون والدة السلطان الملك الأشرف هذا وزوجة الأمير ألجاي اليوسفي في شهر ذي القعدة ودفنت بمدرستها التي أنشأتها بخط التبانة وبسبب ميراثها كانت الوقعة بين ابنها الملك الأشرف وزوجها ألجاي اليوسفي وقد تقدم ذكر ذلك كله مفصلا في أوائل هذه الترجمة وكانت خيرة دينة عفيفة جميلة الصورة ماتت في أوائل الكهولية رحمها الله تعالى وتوفي الشيخ الإمام العالم العلامة ولي الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم الملوي الديباجي الشافعي رحمه الله ذو الفنون بالقاهرة في ليلة الخميس خامس عشرين شهر ربيع الأول عن بضع وستين سنة وكان من أعيان فقهاء الديار المصرية وتوفي الشيخ العارف بالله تعالى المعتقد المسلك بهاء الدين محمد بن الكازروني في ليلة الأحد خامس شهر ذي الحجة بزاويته بالمشتهى بالروضة وكان رحمه الله تعالى رجلا صالحا معتقدا وللناس فيه محبة زائدة واعتقاد حسن